مرتضى الزبيدي
784
تاج العروس
حَتَّى يَجِيءَ وَجُنْحُ اللَّيْلِ يُوغِلُهُ * والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْنِ مَرْكُوزُ ( 1 ) وَاسْتَوْغَلَ الرَّجُلُ : غَسَلَ مَغابِنَهُ وَبَواطِنَ أَعْضَائِهِ ، وَمِنْهُ حَدِيْثُ عِكْرِمَةَ : " مَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ يَوْم الجُمُعَة فَلْيَسْتَوْغِل " أَيْ : فَلْيَغْسِلْ مَعَاطِفَ جَسَدِهِ ، وَهُوَ اسْتِفْعالٌ مِنَ الوُغولِ : الدّخُولِ . * وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : الوَغِلُ ، كَكَتِفٍ : دَعِيُّ النَّسَب . وَشُرْبٌ واغِلٌ عَلَى النَّسَب ، قَالَ الجَعْدِيُّ : فَشَرِبْنا غَيْرَ شُرْبٍ وَاغِلٍ * وَعَلَلْنا عَلَلاً بَعْدَ نَهَلْ ( 2 ) وَمَالَكَ عَن ذلِكَ وَغْلٌ ، أَيْ : بُدٌّ ، والعَيْنُ أَعْرَفُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ الإِبْدالِ . [ وفل ] : الوَفْلُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . وَفِي اللِّسانُ والعُباب : هُوَ الشَّيْءُ القَلِيْلُ . وَوَفَلْتُهُ أَفِلُهُ : قَشَرْتُهُ . وقَالَ الفرّاء : قَصَبٌ وافِلٌ أَي : بالِغٌ أَوْ وافِرٌ وَهذا عَنْ غَيْرِهِ ، وَكَذلِكَ كُلُّ شَيْءٍ ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الأَضْدَادِ . وَوَفَّلْتُهُ تَوْفِيْلاً : وَفَّرْتُهُ ، وَقَالَ الفَرّاءُ : قَشَّرْتُه . والتَّوْفِيْلُ : نَبْتٌ يُسَمَّى المَرْوَ نَقَلَهُ الصّاغانيّ . [ وقل ] : وَقَلَ في الجَبَلِ يَقِلُ ( 3 ) وَقْلاً وَوُقُولاً : صَعَّدَ فِيْهِ كَتَوقَّلَ فَهُو واقِلٌ وَمُتَوَقِّلٌ لِلْصّاعِدِ في حُزُونَةِ الجِبال . وَفِي حَدِيْثِ أُمُّ زَرْعٍ : " لَيْسَ بِلَبِدٍ فَيَتَوَقَّل " التَّوَقُّلُ : الإِسْراعُ في الصُّعُود . وَفِي حَدِيثِ ظَبْيان : " فَتَوَقَّلَتْ بِنا القِلاَصُ " . ووَقَلَ يَقِلُ وَقْلاً : رَفَعَ رِجْلاً وَأَثْبَتَ أُخْرَى ، قَالَ الأَعْشَى : وَهِقْلٌ يَقِلُ المَشْيَ * مَعَ الرَّبْداءِ والرَّأْلِ ( 4 ) وَفَرَسٌ وَقِلٌ ، كَكَتِفٍ وَنَدُسٍ وَجَبَلٍ : صَاعِدٌ بَيْنَ حُزُونَةِ الجِبالِ ، وَكَذلِكَ الوَعِلُ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : مَا أُمُّ غُفْرٍ عَلَى دَعْجَاء ذِي عَلَقٍ * يَنْفِي القَرامِيْدَ عَنْها الأَعْصَمُ الوَقِلُ والوَقْلُ : شَجَرُ المُقْلِ ، عَنْ أَبي عَمْرٍو ، وَاحِدَتُهُ وَقْلَةٌ ، أو الدَّوْمُ : شَجَرُهُ ، والوَقْلُ : ثَمَرُهُ ، والجمْعُ أَوْقالٌ . قَالَ الأَزْهَرِيّ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ واحِدٍ مِن بَنِي كِلاَبٍ يَقُولُ : الوَقْلُ : ثَمَرَةُ المُقْلِ وَدَلَّ عَلَى صِحَّتِهِ قَوْلُ الجَعْدِيِّ : وَكَأَنَّ عِيْرَهُمُ تُحَثُّ غُدَيَّةً * دَوْمٌ يَنُوءُ بِيانِعِ الأَوْقَالِ ( 5 ) فالدَّوْمُ شَجَرُهُ ، وَأَوْقَالُهُ ثِمَارُهُ ، أو يابِسُهُ . وَأَمَّا رَطْبُهُ مَا لَمْ يُدْرِكُ فَبَهْشٌ ، نَقَلَهُ أَبو حَنِيْفَة عَن أَبِي عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْر بنِ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيّ ، ج : أَوْقالٌ ، قَالَ أَبُو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ : لَمْ يَمْنَع الشُّرْبَ مِنْها غَيْرَ أَنْ نَطَقَتْ * حَمامَةٌ في غُصُونٍ ذاتِ أَوْقالِ ( 6 ) قَالَ أَبُو حَنِيْفَة : والصَّحِيْحُ هُوَ الأَوَّلُ ، عَلَى أَنَّ الشَّجَرَةَ قَدْ تُسَمَّى بِاسْمِ الثَّمَرَة . والوَقْلَةُ بِهاءٍ : نَواتُهُ ، ج : وُقُولٌ ، كَصَخْرَةٍ وَصُخُورٍ . والوَقَلُ مُحَرَّكَةً : الحِجَارَةُ ، عَن اللَّيْثِ . وقَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ : الوَقَلُ : الكَرَبُ الَّذِي لَمْ يُسْتَقْصَ فَبَقِيَتْ أُصُولُهُ بَارِزَةً في الجِذْعِ فَأَمْكَنَ المُرْتَقِي أَنْ يَرْتَقِيَ فِيْها ، وَكُلُّهُ مِنَ التَّوَقُّلِ الَّذِي هُوَ الصُّعُود . وقَالَ غَيْرُهُ : فَرَسٌ تَوْقَلَةٌ أَيْ حَسَنُ التَّوَقُّلِ ، أَيْ : الصُّعُودِ والدُّخُولِ في الجَبَلِ أَيْ : بَيْنَ حُزوُنِهِ . ويُقَالُ رَجُلٌ وَقْلَةُ الرَّأْسِ ؛ أَيْ : صَغِيْرُهُ جِدًّا ، كَمَا في العُباب . * وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
--> ( 1 ) ديوانه الهذليين 2 / 16 وفيه " وجن الليل " واللسان . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) على هامش القاموس : وقوله : ورفع رجلا وأثبت أخرى ، المصدر منه بهذا المعنى الوقل فقط ، كما في اللسان ، اه . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) اللسان والتكملة والتهذيب . ( 6 ) اللسان والتكملة والتهذيب باختلاف ألفاظه .